تلك الذكريات المؤلمة التي تنخر داخلنا أخاديد الماضي الذي تمنينا مراراً وكثيراً أن ينسانا ويخلي سبيلنا لكن دون جدوى…
تلك الذكريات بكل مرارتها… بكل عنادها وتسلطها على حاضرنا بل وأحلام مستقبلنا…
تلك الذكريات التي تجعلنا نتوق لو أننا فقط نستطيع إخراج عقولنا وغسلها مما أصابها في مياه نهر عذب دافئ يمنحنا السلام ولو لمرة واحدة. واحدة فقط قبل الممات… l
تلك الذكريات ما أشد بأسها!!!!
هي هي التي يقال أنها لن تزول حتى تقوم باستبدالها بذكريات سعيدة بهيجة… نفس الأماكن… نفس المشاعر. نفس الأعمال بطريقة مختلفة تمحو القديم وتكتب ذكرى جديدة لبقية حياتك…
لقد صدقت ما يقال وكافحت لاستبدال تلك الذكريات النازفة داخلياً وبدا كأن الأمر سينجح ببساطة.
إنه ينجح لكن بعيداً عن أي معنى للبساطة فالذكريات القديمة قبل استبدالها تقاتل بشراسة… تثبت جبروتها قبل أن تسمح بالإحلال لغيرها…
الأمر يستحق… لذا لا مفر من تمزق ونزيف وأشلاء هنا وهناك داخل وجدان يتعافى ليمضي قدماً.
لذا فليكن.