أمي لم أستطع تدبر أمرهم.. وكأن العقد انفرط..
لقد ساعدتني كثيراً في فهم مفاتيح نفوسهم.. أرجوكِ ساعديني ﻷجمع العقد مرة أخرى فهو أغلى، وأحب عقد في حياتي كلها..
مامه.. كالمعتاد أحبك، وسأظل أحبكِ كما أحببتني بلا شروط، وبلاحدود..
دمتي لروحي..
أمي الغالية، وسكن روحي الهائمة:
أفتقدك أكثر من أي وقت مضى.. كنت أظن أن افتقادي لك سيخف مع تنامي نضجي للحياة.. ظننت أنني كلما صرت مقتدرة على إدارة حياتي فإنني سأكون قادرة على الاستغناء عن تعلقي الكبير بك..
لقد كنت مخطئة تماماً.. مع الأيام أدرك كم وجودك مصيري بالنسبة لي.. مع تلاحق الأحداث أفهم كم نفسي محتاجة لإيمانك بي رغم كل عيوبي، وسلبياتي.. ومع خيبات أملي بمن حولي أصبحت واعية لمدى التزامك بالعناية بي مهما كانت الظروف، والثمن..
والأكثر من كل ذلك أرى بكل وضوح كم كانت وصاياك لي جوهرية، وعميقة وصادقة..
كم أحب الحديث عنك، والعيش في ذكراك ليس ﻷني أرفض فراقك بل ﻷني أريد حقاً أن أكون معك رغم حاجز الموت الذي صار ضعيفاً واهياً أمام تدفق روحي نحوك..
مامي: لم أعد أتمنى وجودك في هذا الزمن الصعب فلقد عانيتِ الكثير لكني أتمنى لو أني أصغيت لك أكثر في صغري.. لو أني قضيت وقتاً أكثر معك..
لكنها الدنيا لا مكان فيها للشبع من الأحباب، و الموعد عند مقعد صدق عند مليك مقتدر نرتوي فيه من بعضنا البعض، و لا نفترق..
أشعر أن ذلك صار قريباً جداً …
أحبكِ