يا إلهي..
أرشدني.. كيف تتعطف علينا كل هذا القدر فتخلق إنسان في مجمله.. هو دواء لجراحات شخص آخر؟؟!!
كأن هذا خُلق خصيصاً لذاك..!!!
كيف تخلق من وحشة قلب.. الأنس في قلب آخر؟؟!!
كيف يكون كل أحدهما مأوى لشتات الآخر؟؟!!
و كيف أن قوة هذا مصممة لضعف ذاك؟؟!!!
كأنهما حقاً خُلقا من بعضهما.. ليعتنقا بعضهما البعض..!!!
هل حقاً خلقتهما من نفس واحدة ليصيرا لكلاهما سكن..؟؟!!
يا إلهي..
حين تفعل ذلك..
تصبح العيوب فرص أكبر للانتماء..
تصبح الصعاب مقامات أحلى للاقتراب..
و يصبح للاحتياج حرقة كريمة تعلو بها النفس بلا ذلة الحاجة..
يا إلهي..
هذا خلقك.. علمنا كيف نعبدك بالحب، و متعنا معاً حتى نقوى على الحياة..
هذه نعمتك.. فأرشدنا كيف لا ننساك كلما غمرتنا حلاوتها..
و كل هذا، وذاك فضلك.. فامنح لنا طريقاً إليك وحدك فقد تقطعت بنا السبل..
يا إلهي… شكراً
تباركت ربنا أحسن الخالقين..