سأحتفظ بها دوماً

مام

طوال اليوم لم أستطع إيقاف شريط الذكريات في عقلي عن تلك الرحلة الخلابة التي قضيناها معاً في مكان عمل أبي على طريق إب …

أجهل سبب تذكري لها اليوم بالذات و أجهل سبب إلحاح أحداثها على مخيلتي و مشاعري…

ربما هي المرحلة التي أمر بها، و ربما هي ذكريات ككل الذكريات… لكن هذه الرحلة كانت شيئاًَ مختلفاً تماماً … خرجنا فيها معاً للحقول و البراري و الشجر… كنت حينها خريجة ثانوية ولم أرى من الدنيا سوى المدرسة وبيتنا…

صوت ضحكاتك مع أبي لا يفارق مخيلتي وسعادتي كانت غامرة؛ ﻷن كل شيء كان يبدو كاملاً…

أخواتي و الطبيعة والضيافة و أنتما … كل شيء كان كاملاً تماماً…

شكراً ﻷنكِ منحتني تلك الذكرى الجميلة الخالية من أي نقص أو غمة…

لقد كانت بحق مسك الختام إذ أن الأمور تبدلت بعدها …

أبي فقد عمله و ماهي إلا أسابيع و ظهرت أعراض مرضك ثم غادرتي …

سأحتفظ بضحكتك داخلي مع صوت حديثك ﻷبي بحب و ود…

سأحتفظ بصورة وجهك المشرق…

و صفاء روحك للحياة…

سأحتفظ بكل ذلك في مكان لا يمسه نسيان… 

تصبحين على خير

أحبك

سأحتفظ بها