أمي الحبيبة في كل مرة أعود لتعز موطني أشعر أنكِ هناك خلف باب بيتنا تنتظري طرقاتي للباب لتفتحي لي..
في كل مرة أسأل نفسي هل كل ما كان مجرد كابوس ثقيل، وسأجدك حين أعود لتلك الزوايا الدافئة المزدحمة بالعناء المحب لنا..
وفي كل مرة أصاب بخيبة أمل مريرة فأنتِ لستِ هنا، ولا هناك لكني أواسي نفسي بحرارة حضن أبي السعيد بي.. ودموع أختي الكبرى العاتبة، وابتسامة الصغرى المشتاقة..
الليلة الأولى دوماً تكون الأصعب حيث أكافح ذكرياتي، وأشواقي ومع الوقت أحترف الانشغال بحضور عطائك عن الحزن لغيابك..
ملكة فؤادي أنا في مرحلة حرجة جداً على كل مستويات حياتي لكني دوماً أتذكر ابتسامتك لي حين كنت أشكو صعوبة أي شيء علي، ورهبتي منه.. أتذكر نظرتك المشاغبة، وأنتِ تقولي: مادام صعب يعني هو جديد عليك.. يعني أنك ستكونين مختلفة بعده..
-ربما أصبح أسوأ..
-ربما..
-وربما أحسن.. في كل الأحوال شيء ما ستتعلميه..
وعزة ربي يا أمي أني أبذل جهدي لكن الأمور تبدو أنها لا تسير جيداً..
وحوش حياتي لم تعد تغادر بمجرد الاختباء تحت بطانيتي.. أحتاج ﻷكثر بكثير من الاختباء..
شكراً لزياراتك الحنونة لي في رؤياي، وشكراً لحبكِ الذي لا ينتهي داخلي.. والحمدلله الذي يقيل عثراتي، ويستر عيوبي ببركة دعواتك لي..
دمتي لي..