شذى عبيرك

 قلبي وجميلتي.. أمي.. مستشارتي.. معلمتي.. صديقتي.. ومنافستي العنيدة..

أرسلت لك أسطراً كثيرة كل ليلة بل في كل موقف يلفت انتباهي فقد أصبحتِ رفيقة روحي التي لاتفارقني..

لم نكن كذلك في حياتك، ولاحتى بعد مماتك لسنين فكيف حصل هذا في السنين الأخيرة؟؟!!!

لا أعرف وقد لا أعرف ولايهمني أن أعرف.. يكفيني أن رائحة جسدك عادت لذاكرتي.. وأن ملمس جبينك الناعم عاد ﻷطراف أصابعي.. يكفيني أني أشعر بك حولي تسمعين خواطري التي أهمس لك بها..

ومع أن كل ذلك يكفيني إلا أني أعجز عن كبح دموعي من التدفق كلما تعمقت في الحديث معك..

نعم إني أفتقدك جداً لهذا دموعي تفيض الآن..    

مامي:

أنجزت الكثير مما وعدتك به.. حبي لك بفضل الله منحني قوة إضافية أتابع بها طريقي بما تبقى لي..

لقد صارت لي هوايات ممتعة بعد أن ظللت عقود أبحث عنها بلافائدة..

روحي غير مبالية بمايحدث فوق الثرى لكنها أصبحت تعرف كيف تعيش ماهي عليه..

لم أعد قلقاً أو خائفاً من أمور كثيرة ربما ﻷنني عرفت أن كل شخص سيلاقي مصيره حتماً في الدرب الذي يختاره..

كثير من ملفاتك الغير منتهية أوشكت على إغلاقها بما أوتيت من قدرة وسعة.. أتمنى أن ذلك يسعدك.. أمي.

IMG-20240805-WA0004