شكراً لشباب هذا الجيل

شكراً وافراً لشباب هذا الجيل لقد أثبتم أنكم أكرم من جيلنا ألف ألف مرة..

جاء جيلنا وهو يدعو بالويل والثبور على الأجيال من قبله.. أجيال فرطت وقصرت وعاثت فساداً وكسلاً حتى اورثتنا وطنا هزيلاً وأمة مبعثرة وجروح في كل ما هو جوهري لنا ولوجودنا..

هكذا قلنا وهكذا عشنا سنين الفتوة من أعمارنا، واﻷن ماذا أعطينا هذا الجيل؟؟لقد منحناهم كوارث لم تكن تخطر على بال أكثرنا.. تشاؤم، حرب، رعب، عداوات، سلاح من كل لون، سوق سوداء، جهل، مرض وتخلف بكل معنى الكلمة.

ومهما بررنا أو اعتذرنا نظل نحن الكبار المسؤولون عن معظم ما يحصل، ومع ذلك لم يصب الشباب جام لعناته علينا بل أجتهد وبر ليجد مخرجاً.شباب هم زهرة الدنيا وجوهر روعتها يضع كل رغباته وحاجته على جنب وينخرط في الاسعاف، الاغاثة، الدعم، الخدمات، المقاومة وحتى في الموت ذاته دفاعاً عما يؤمن أنه شرف.

سامحونا.. من هم في عمركم يمرحون في الأندية والجامعات والملاعب والمسابقات ووو… وأنتم.. أنتم تبذلون الجهد والروح ﻷهلكم وجيرانكم ورسالتكم دون أن تتعذروا أننا حُرمنا واُهملنا فلماذا نعطي ونضحي…؟!

يعلم الله كم أحب الشباب ذكوراً واناثاً لكني اﻵن اخجل منهم واطأطأ الرأس بين قاماتهم لشدة تفانيهم وجهودهم في إنقاذ ما تبقى في فوضى جيلنا.

سامحونا يا شباب أسرفنا وقصرنا فذهب ما كان قد تبقى على يد من سبقنا..

سامحونا لم نحسن البر لكم، لكن الله خير وأبقى سيخلف عليكم ويبارك لكم في أنفسكم.

اللهم هب للشباب حتى ترضى وثبتهم على الحق وعوضهم عن كل ما فقدوه ويحتاجوه… يارب

0ad06b35b0cfde8e0d4d3636c6e52623