أمي الغالية وسكن روحي الهائمة:
أفتقدك أكثر من أي وقت مضى.. كنت أظن أن افتقادي لك سيخف مع تنامي نضجي للحياة..
ظننت أنني كلما صرت مقتدرة على إدارة حياتي فأنني سأكون قادرة على الاستغناء عن تعلقي الكبير بك.
لقد كنت مخطئة تماماً.. مع الأيام أدرك كم وجودك مصيري بالنسبة لي.. مع تلاحق الأحداث أفهم كم نفسي محتاجة لإيمانك بي رغم كل عيوبي وسلبياتي.. ومع خيبات أملي بمن حولي أصبحت واعية لمدى التزامك بالعناية بي مهما كانت الظروف والثمن..
والأكثر من كل ذلك أرى بكل وضوح كم كانت وصاياك لي جوهرية وعميقة وصادقة.
كم أحب الحديث عنك والعيش في ذكراك.. ليس ﻷني أرفض فراقك، بل ﻷني أريد حقاً أن أكون معك رغم حاجز الموت الذي صار ضعيفاً واهياً أمام تدفق روحي نحوك.