مر وقت طويل

ريحانة قلبي ومولاتي.. صاحبة السمو في وجداني:
مامي وحشتيني كثير.. مر وقت طويل منذ كتبت لك، ليس نسيان ولا انشغال لكن رؤى منامي أصبحت تشعرني أنني كلمتك وأخبرتك بكل ما يجول داخلي..

الليلة أريد أن أخبرك أن الأوقات العسيرة تتوالى عليّ وتثقل كاهلي المنهك.. خيبة أملي في تلك الغراس التي صنعتها في ما مضى من عمري قصمت ظهري خاصة أنني لم أعد أملك ما يكفي من الوقت والقوة ﻷصنع غراس جديدة.. دموعي يا أماه لم تعد كفاية، لكني أكافح عجزي وأحرص على مواصلة طريقي الذي اخترته.

العجيب يا مهجتي أن الكثير مما يتداعى حولي لم يؤثر على ثقتي وسكينتي.. أشعر أني أعرف مسبقاً ما يتوجب فعله.. الخوف لم يعد يسيطر على حياتي كما كنت، وأصبحت مدركة أن الجولة الأخيرة تحسمها القبضات الخبيرة والعاقبة للمتقين.. سيتساقط الضعفاء المنافقون وسينتهي المعتدون في خانة الإفلاس الوجودي وستمحقهم حواسم الأقدار كما وعدنا ربنا.
إنهم يحفرون قبورهم بطيغانهم ويظنون أنهم ينتصرون بينما هم ينحدرون للنهاية وعندها لا يهم كم عندهم من ماديات حين لا يكون لديهم إضافة للناس.

ماامي عزمت على توريث كل شيء.. عزمت أن اتمثل مقولتك الدائمة لي أن لا أحد يدوم ﻷحد، لذا لا وقت نضيعه في التلفت والتلكؤ والإعتماد على الآخرين.

كلماتك لا تفارقني عن العمل والكفاح، والعافية بالطبع هي كل سؤلي كما علمتني تماماً.

كوني بقربي دوماً.. لا تذهبي بعيداً.. طيفك يؤنسني ويذكرني بالشخص الذي وضع إيمانه بي على الرغم من كل عيوبي وشراستي.

أخيراً مامي كان نفسي تتعرفي عليه فهو طيب وحنون وأُرجح أنه كان سينال مباركتك ورضاك..
قريباً سنلتقي في مقعد صدق عند مليك مقتدر إن شاء الله.

ربي هب ﻷمي كل حسن حسنات عمري بفضلك..
أحبك

Screenshot_20260202_121818_WhatsApp