كانت الطائرة على وشك الهبوط عند نهاية الرحلة الجوية حين هرول أحد المسافرون بشكل جنوني نحو باب الطائرة محاولاً فتحه وهي تطير على إرتفاع 23 ألف قدم مما سيؤدي الى انفجارها وقتل كل من فيها لولا أن أربعة من المسافرين ومضيفة تصدوا له على نحو بطولي..
تبادلوا اللكمات معه في ما بين كراسي المسافرين والباب ومضت دقائق من الشجار حتى سقط ميتاً بلا حراك بينهم…
حين هبطت الطائرة وبدأ التحقيق كانت كل الأقوال موحدة.. لقد كانوا في حالة دفاع عن النفس كما أنهم حاولوا انعاشه لكنه فارق الحياة فجأة.
كان الخمسة ذو مكانات معتبرة وأقوالهم جعلت المحققين يفكروا في سبب يجعل هذا المعتوه يريد تفجير الطائرة، خاصة وأنه أقرب للعوام وغير جيد الخلفية..
واحد من المحققين لم يقتنع بهذه النتيجة وركز على رأي كل واحد منهم حول القتيل.. كان الخمسة يؤكدون أنه كان مزعج ومريب.. ضايق المضيفة بضغط زر الاستدعاء مراراً، منع رجل الأعمال أمامه من الكتابة بالكمبيوتر بضرب الكرسي بقدميه، كما أنه تشاجر مع الطبيبة بسبب صوت لعبة ابنتهاْ، أما الذي بجواره فقد كان متأكد أنه اخرق فقد صمم أنه يأخذ مكانه بجوار الممر، وأخيراً الشاب الرياضي اندفع بالذم له ﻷنه كان يطيل النظر لرفيقته.
بكثير من التمعن والأدلة واجه المحقق الخمسة بتهمة القتل العمد وكان له عزم قوي حتى اعترفوا.
حين سأله زملائه قال المحقق: أن ما حرك حدسه لزاوية مختلفة هي مسافة 3 أقدام تفصل بين مكان الجثة التي وجدت به وبين المكان الذي يفترض أن تكون به لو كانوا يدافعون عن أنفسهم.. هذه المسافة على صغرها إلا أنها تميز بين كونهم مضطرين وبين كونهم حاقدين.
أترك لكم هذه القصة لتتأملوا فيها، فالكل يرتكب الكثير تحت عنوان دفاع عن النفس لكن إن كان الكل يدافع عن نفسه فمن هو الجاني؟؟!!
دمتم بسكينة..