ليالٍ طويلة أمكث أسأل الله عن سبب تأخر استجابة دعوات المظلومين والمقهورين و المرضى … أولئك الذين أظنهم (المضطر) الذي لا يقف أمام دعائه حجاب ولا مسافة ولا سبب فتكون العجائب هي رد الرحمان على طلبه…
لقد رأيت ذلك مراراً … آمنت به و عايشته مرة تلو المرة بما لايدع مجالاً للشك عندي …
حين تضطر و تضيق عليك و تنفذ كل أسباب الأرض تمتد لك أسباب السماء بالمعجزات و اﻷمور الاستثنائية فلماذا هذه المرة طال اﻷمد؟؟!!
أيقنت أن أسباب الأرض لم تنتهي وأن هناك الكثير مما لم يفعله هؤلاء الذين يطلبون الفرج والنجدة و أنا منهم … و لكثرة المساوىء في حياتنا لم أعرف ما هو السبب الذي يجب أن نبدأ به ليتدفق الفرج علينا من خلف أستار الغيب القاتمة…
كل ليلة أناجي الله من أين أبدأ؟؟
و أظنني وجدت الإجابة …
عدم المداهنة و التردد في مواجهة المخطىء مهما يكن هذا الشخص، هو ما يجب أن أبدأ به … الأمر يحتاج لشجاعة فهناك أطنان من النفاق الاجتماعي و الأقنعة التي نعيشها و على كل المستويات … في البيت … الشارع … بين الأصدقاء… مع القادة… عند الخلاف … و عند الزواج … وعند العمل ….
من أين أبدأ؟؟
وصلت أن الممكن هو الأفضل كبداية … وسائل التواصل الاجتماعي من التلفون والواتس والفايس إلى التويتر و ما شابه … هناك فيها دوماً من يستهبل و من يقول الزور و يطرح كلمات نابية و عبارات ذات دلالات طائفية أو جنسية أو عنصرية … هناك من يقول كلام سوء فيه قلة ذوق و عديم الأدب … هناك شتم وسب و قذف و كلام سوقي …
هناك من يعمم (كل الناس خونة… الكل كذابين … الله يلعنه شعب ..)
هناك من يطلق دعاوى دون أدلة و لا إثبات… ومن يقول بالخاص ما لا يقوله بالمجموعة غيبة و نميمة …
كل ذلك الهراء عليه أن يتوقف في حياتي … و ليش عادهم أصدقاء لي وعاملة لهم متابعة كمان؟؟!!
وكأنني أعطيهم تصفيق على ما في صفحاتهم من أداء مقرف … و كأني أجعلهم مشاهير على حساب الأخلاق و الفضائل التي يجب أن نلتزم بها مهما كانت أفكارنا أو اتجاهاتنا…
ولقد قمت بالتنفيذ بالفعل قبل أن أكتب هذه الاسطر و ألغيت الصداقة على أشخاص نبهتهم لمنشوراتهم المخلة مراراً، و الحقيقة أني شعرت بشيء مختلف… شعور عميق بالصدق و التجرد من الخوف و المطامع…
أتمنى أن تمنحوني شرف تسمية الحملة (صه… بلا خبالة)
اسم استثنائي لوضع استثنائي…