جمال الموت…

تبارك ربُنا ذو الجلال و الإكرام …

تبارك من جعل في الموت جمال اللقاء معه (هناك) رغم مرارة فراق الأحبة ( هنا )…

تعيش مشرداً غريباً لاجئاً و يأتي الموت ليحملك لدار حلوة عنده سبحانه… أخيراً عدت للبيت…

تعيش مريضاً متألماً تأكلك الأدواء… و يأتي الموت بالشفاء التام… توقف الألم العنيد و تحررت من قفص جسدك المتهالك… أخيراً ستنام ليالٍ بلا أنين…

تعيش مخذولاً مكسور الخاطر و الجناح… و يأتي الموت ليأخذك إلى كنف مولاك فيجبر خاطرك و يكفيك و يعوضك… أخيراً وجدت مأوى حنون عادل…

تعيش لوعات الفراق للأحبة… الواحدة تلو الأخرى… و يأتي الموت ليجمعك بهم دفعة واحدة عند ضيافة الكريم الشكور… أخيراً سكن الفؤاد…

تعيش مثقلاً بالهموم… ملاحقاً بالعناء و الأخطار… و يأتي الموت استقالة تامة من كل ذلك الهراء… أخيراً ستنعم بالإجازة المفتوحة…

تبارك من جعل في الموت كل ذلك الجمال بالعودة إليه جل شأنه و عز ملكه …

 نعم الموت مصيبة و قد نكرهه لكن يكفيه جمالاً أنه نزول المحب ضيفاً في كنف الحبيب…

و هل هناك أجمل من ذلك ؟!

هكذا نؤمن و هكذا نحيا و هكذا سنموت بعون الله و لطفه الجمّ …

فتبارك صاحب المنزل…

تبارك رفيق الطريق…

تبارك الخليفة في ما تبقى…

إن ربي على صراطٍ مستقيم…

image-of-full-moon-illuminating-the-night-cloudy-sky-wallpaper-3000x2000_42