يا وجه أمي الغائب في الضياء أخبرني..
ما هو الوطن؟؟
أهو الأماكن، والمباني؟؟
أم هو الناس الذين نحبهم؟؟
أم هي الذكريات القديمة للصبا؟؟
أما الأماكن فلم يتبقى منها إلا أطلال.. لم أعد حتى أستطيع التعرف عليها.. المباني دُمرت واُحرقت، والمعالم طُمست وسط الحطام..
و الذين نحبهم رحلوا الى السماء.. نزحوا.. هاجروا.. تبعثروا في أنحاء الأرض كما تتبعثر حبات عقد منفرط في كل اتجاه بلا نهاية…
و تلك الذكريات تتلاشى وتذوب في أمواج لا تكف عن إغراقي بالقهر، والحرمان، والشتات، والمعاناة والخيانة والدماء..
ماذا تبقى من كل ذلك لأدعوه بالوطن؟؟!!!
لم يبقى شيء.. ومع ذلك لماذا كل هذا الحنين، والشوق لتلك البقاع؟؟!!
من أين تأتي كل تلك الحسرة لأمنيات وطن؟؟!!
أنا لا أعرف …
حقيقة لا أعرف …