هائل هو ذلك الخذلان الذي قابلنا به هذا العالم.. كثيرة هي الخيبات التي صفعنا بها من حولنا.
*أنا مثلك* قلبي مثقل بالخوف من تلقي ضربة أخرى فأنا للتو أنهض مما سبقها..
*أنا مثلك* لم أعد أرى ألوان عديدة فالظلام يغشى الأرجاء أمامي..
*أنا مثلك* حزين، وغاضب، وأترنح لأستعيد شتات روحي التي بعثروها..
*أنا مثلك* أفتقد أن أثق.. أن أستند.. أن يحتويني جناح كريم..
*أنا مثلك* أكافح بما تبقى لدي حتى لا أصبح حيوان محض كل همومه فقط البقاء، ومتطلباته..
*أنا مثلك* لكني كما ترى ما زلت أؤمن أن عليها أن تستمر.
أقصد حياتنا عليها أن تستمر، وحتماً لن أسمح لها أن تستمر كما شاءوا لها، وكما وسوست لي الظنون.
بل تستمر بما أريد.. أؤمن.. أتمنى.. أعزم.. فهناك فرق كبير أن ينكسر الجسد، وأن تنكسر الروح.
فروحي لم تنكسر بعد.. لأني لن أسمح لها بالانكسار بعون من برأني، وصورني جل شأنه.
مادامت السماء سقفاً فوقي محفوظاً بالجلال لن أسمح لها بأن تنكسر.
سأحاول مرة أخرى وليحصل بعدها ما يحصل مادام ذلك يعني أني لم أسحق بعد، وأني ماضٍ بدربي.
أنا مثلك فهل ستكون معي.
فالطريق أجمل بالرفقاء ذو النكهة المشاكسة.