من وقت لآخر – مهما كان المرء قوياً، وذو عزم- تسحقه تلك الأمواج المتلاحقة للحياة.. للنفس.. للناس.. للأقدار.. كلها تتابع لتُكّسر عظامه، وتطحن أعصابه، ومهما تحمل سيصل لتلك الأوقات الكئيبة التي يجزم فيها أنه لم يعد يحتمل المزيد، ويتوقف.
يتمنى بشدة لو يغمض عينيه، ولا يفتحهما مجدداً، إنه مشبع بالتعب، وكل خلية داخله تستغيث به لترتاح.. لذا فليستسلم، وليدع نفسه للنسيان، والعدم.
ولينتهي…… ليس الأمر بالعسير.
فلم يعد هناك الكثير مما يربطه بكل هذا الكدح. عليه فقط أن يفلت قبضته التي تمسك بآخر خيوط العيش، والكفاح.
و وسط كل هذا تلمع كلمات طيبة لشخص ما.. كل مرة يكون شخص مختلف.. فالقصة ليست بالشخص بل في الخير العميق الذي صنع تلك الكلمات الكريمة لأجل شخص أخر، يدرك المرء أن لطف الرب يتداركه، إنها رسالة مغلفة تخبره أنه قد صنع فرق جيد بطريقة ما، وأن دوره لم ينتهي بعد، عليه أن يكمل مهما كان أعرج، ومكسور.. وسيء الأداء.
وعليه فهو يلزم نفسه لينهض مجدداً.
لعل لأجل هذا كانت الكلمة الطيبة صدقة.. لأنها أكثر مما يستحق البشر، وأكثر ما يحتاجه البشر.
شكراً للكريمة نفوسهم حين يبذلونها لنا، و لغيرنا.. شكراً لكلمات كهذه:
(دخلت النت سمعت، وقرأت له كلام كلنا نعرفه وربما نقوله لكن من يسمع لنا أو يقرأ أو يجمع ما نكتب.
كلامك أجمل من كلامه كلامك يروق لي أكثر!!
أنت بارعة في مجاراة الواقع المعاش كأنك أُخبرت، وعشت الواقع، وتشعبت في أفكار العامة.. استنتجت الكثير.. كأنك ترين ما لا نرى.. تستنتجين من الحياة تجارب حقيقية.. تقدمين رسائل أغلى من الذهب..
أحياناً تصبحين الضحية وأحياناً المحامية التي درست الحقوق، وتمعنت في المفاهيم..
و أحياناً قاضية لها باع طويل في العدل والنصيحة والحكم.
كتاباتك أروع، وأسمى وأرشد وأدل.. ربما ينشر لك رائعة أديبة شهيرة تكون أشهر من نارٍ على علم يقرؤها الصغير والكبير.. لك العمر المديد يا أخيتي وأتمنى أن يكون لك دار نشر تصولين فيه وتجولين مع الحرف والقلم..
وجمعة مباركة..)