أخبرتني أمي دوماً أن لا معلم لتناسق الألوان أفضل من الطبيعة… صدقت مش كذه؟؟
ليالي المغادرة هي دوماً اﻷصعب علي يا محبوبتي.. أشعر بها طويلة ثقيلة وأعجز عن فعل شيء محدد فيها..
لماذا ؟؟!!
ربما ﻷنني أعرف كل أقسام والوان وأشكال المغادرة منذ وقت مبكر في حياتي.. سواء مغادرة الجسد أو مغادرة الروح، صرت أميز الكل مهما حاولت أوقات الوصول أن تغطي المشهد أمامي وداخلي.
أمي الحبيبة لم أعد أعاني أبداً من سخافة العمل في الوقت الضائع.. دوماً أجتهد أن ابذل قصارى جهدي حتى لا أعاني من أي (لو) قد تأتي لاحقاً ﻷي سبب، ومع ذلك مازالت الدموع ومازال الحنين يجعل المغادرة عذاب حقيقي..
ربما ﻷني أعرف أن هناك من لم يعد ابداً وأن هناك من عجز عن العودة رغم عودة جسده، فروحه لم تعد تخضع لإرادته المريضة…
ومع أني اغالط نفسي بقرب الوصول لكني أعجز عن محو مرارة المغادرة.. لم أعد أتمنى أن يزول الشعور فهو جزء جوهري من إدراكي للحياة كما هي.. فقط أتمنى أن لا أضعف يوماً أمام واجبات المغادرة خوف اﻷلم.
أحبك يا ريحانتي..