لطالما أخبرت نفسي أنني لم اُخلق في هذا العصر و بهذه التفاصيل بالتحديد التي تحيطني عبثاً أو اعتباطاً ..
لطالما آمنت أن كل ذلك كان لغاية و لحكمة بالغة ، فلكل عصر رجاله و أبطاله و هذا امتحاني و امتحان كل من معي بهذا الخط الزمني العصيب …
لطالما كافحت أن لا أطلب غير ما تم امتحاني به ، و أن اُظهر ذلك الأفضل الذي أؤمن أنني أملكه في ( زاوية ما ) من قلبي …
لطالما كنت كذلك …و مازلت ..
إنما أجدني أخوض تلك المراحل المتلاحقة المركبة في عسرتها و ضبابيتها و الآمها … حتى صرت مثخن بكل ما لا أطيقه …
لذا…
ساعدني يا مولاي …
ساعدني فأنا لم أعد أدري … تشابكت الأمور أمامي و كأنها خيوط زيت تاهت داخل بحر هائج…
فهل هي تلك الأخطاء التي ارتكبتها هي ما تقصم ظهري؟؟
أما هو عقاب واجباتي التي تفلت مني لعجزي الذي ينغرس داخلي كأنياب أفعى سامة ؟؟
أما هي لعنات ذلك الصواب الذي منعني ضعفي من أدائه؟؟
لعل صدمتي أنني جبان حتى النخاع هي الأشد … فالخوف مخيف حقاً …
لعلها حرقة أشواقي لما أصبو إليه من نفسي قد تحولت لحرائق تأكل كل شيء داخلي انتقاماً مني …
لم أعد أدري،
لكني أدري أن عليّ التشبث بإيماني و يقيني أنك تدري و لن تتركني هكذا هائماً على هامش ما هو مقدرٌ لي و لازماً علي …
أدري أنك ستعيد ترتيب المشهد لأجلي فأنت يا حبي الكبير لم تتخلى عني و لا مرة واحدة … و لن … حاشاك جل علاك ..
لك العتبى حتى ترضى و لا حول لي و لا قوة لي إلا بك سبحانك و تعاليت …
سامحني…