الهدوء الموحش :
هو الذي يجمعك مع نفسك لوحدكما… يعزلك عن كل من وما حولك و كأنك دخلت صدفة أغلقت دفتيها عليك بإحكام …
لوحدك مع نفسك بكل رغباتها و مخاوفها… هواجسها و أمنياتها… ذكرياتها و أحلامها…
إنه هدوءٌ موحش تشعر فيه بالغرق في أمواجٍ عاتيةٍ لا تهدأ من المشاعر و الخواطر المتناقضة… هنا يهرب الكثير إلى الآخرين ﻹنقاذهم من هكذا وحشة و هكذا هاوية و لو بطرق خاطئة…
الهدوء المؤنس:
هو ذات الهدوء السابق… ذات الصدفة المقفلة… ذات الأمواج و ذات الهاوية… لكنك هنا لست وحدك أمام نفسك، بل إيمانك معك يؤنسك… قضيتك معك تلهمك… رسالتك معك تثبتك… قيمك العليا معك تمنحك الإجابات… و معتقداتك معك تواسيك و تخفف آلامك..
إنه هدوء جميل ستخرج منه عظيماً كما خرج منه كل العظماء، و لا يهم حينها من أنت و أين تكون و كيف هي ظروفك فكل ما تحتاجه موجود بالفعل معك لتتخطى الأوقات الصعبة…