يا بنيّ..
ثق أن ألآمك و كل جراحاتك المستعرة لن تذهب سدى و لن تصير هباءً أبداً…
ثق أنها ستكون خيراً و حكمة لك طالما أنك متمسك بطريقك الذي عاهدت فؤادك عليه في دياجير الأسحار…
ألا ترى أن الشجرة التي تصبر على جفاف لحاءها هي تلك وحدها التي تُصبح مثمرة و مباركة ؟؟!!!
ثق أنك كذلك …
فقط تجلد…
الأوقات الصعبة … الشديدة … العسيرة … الموجعة … الكئيبة … الخانقة …
آتية آتية لامحالة في حياتنا ، لكنها لا تأتي لتبقى بل تأتي لترحل ككل شيء في هذه الدنيا المتقلبة ، و أفضل ما يمتلكه المرء حين تحاصره تلك الأوقات المؤلمة أن يتمسك بالسعي في جوارحه و الأمل في قلبه و الاتزان في عقله ، بالثلاثة لا يمكن لأي وقت عسير أن يحطمه و ستنخفض الخسائر مهما حدث له ..
فالإنسان يُصنف المخلوق الارقى لأنه يمتلك ما لا يملكه كائن آخر … يمتلك القوة العقلية و أهم مهاراتها الخيال …
خيال الإنسان أهم من ذكاءه كما يقول اينشتاين ، بالخيال يصنع عالم خاص به و واقع مصنوع بالكامل مما يريده هو …
في الخيال نحتضن ذكرياتنا لتؤنس وحشتنا في الحاضر المرير…
و في الخيال نحلق في أحلامنا و آمالنا فوق القيود و الجدران…
بالخيال نجعل إرادتنا تنتصر فنرسم صور للحياة كما نراها نحن لا كما يفرضها الواقع الظالم علينا …
في الأوقات الصعبة ستجتهد بالسعي فيما بين يديك ، ستحتضن أمالك و ذكرياتك ، ستفكر بما تؤمن و ما تريد …
هكذا ستتجاوزها بكفاءة إلى المساحة التالية حيث ستأتي الأوقات الجميلة بالفرج و النصر و السعادة بلا شك… تذكر المحن تأتي لترحل لا لتبقى … تجلد