ومضى دون وداع

ومضى دون وداع …

لم يلتفت حتى لنظرة أخيرة.. هو دوماً حين يعزم لا يلتفت..

مضى دون تحيات، أو توصيات.. مثله لا يحتاج لتلك الديباجة حين يمضي..

لم ألمح دموعه حين مضى.. كانت مختفية خلف ابتسامة واثقة تخبرني أن ما يفعله حقًأ يستحق العناء..

لم أجد شيئاً أوصيه به فاجتهاده كل يوم كأنه آخر يوم في عمره..

إنه دومًا مستعد لدفع ثمن ما يؤمن به، و أنا.. أنا لا يسعني سوى أن أكون معه رغم أني خائفة و حزينة.. لكن ( لا بأس أن نكون كذلك فهذا ما يجعلنا بشر حتى في الكرب).. هكذا واسني في إحدى المرات حين شكوت له ما أشعر به من حنين واضطراب.. 

مضى دون حتى أن يعلم أحد لماذا تتلأﻷ دموعي في عيناي اللتان تلاحقانه..

لم يخبر أحداً..

لذا لن أجد من يشاركني اﻷلم، و القلق، و الدعاء له..

يكفيني أنه داخلي يشاركني كل شيء .. كل شيء..


نضحي بمن نحب لأجل ما نؤمن ..

IMG-20240730-WA0006