يا صغيري …
لا يرهبنك ما يهددونك به..
تجلّد فحتى الموت ها هنا – لأجل حقٍ تؤمن به – ليس بالشيء المخيف..
هناك أمور – يا بني- أكثر خطورة من الموت على الرجل النبيل المثابر..
هناك مرض مقعد مؤلم يجعلك غير قادر على رؤية أو الاهتمام بشيء إلا بآهاتك..
هناك قلب يذبل، و يستسلم حتى ما عاد يرغب بحياة أو بعيش صار بلا معنى عنده..
هناك روح تهيم بلا غاية.. أضاعت طريقها بلا عودة..
هناك همة تنطفأ و تبرد شموسها..
هناك مُحب منفي بعيداً عن كل ما ومن يحب..
هناك ذلٌ يلازمك..
عجزٌ يكبلك..
شكوك تبعثر إيمانك..
تلك – يا صغيري – أقدار أكثر بشاعة من الموت ذاته؛ و هي ما يجب أن تناضل لتنجو منها.. و بعد ذلك..
اعتنق مصيرك بسلام..
بسلام..