أنا آسف يارب..
أنا آسف أني بكيت على موت طفلي أكثر مما بكيت على موت طفل جاري.
أنا آسف أني ارتجفت خوفاً لغياب زوجي، بينما تكدر خاطري لساعات فقط على الإختفاء الطويل لزوج أختي.
أنا آسف أن النوم فارقني لخصومة بين إخواني، بينما أنام كل ليلة بعمق وشعوب يقتل بعضها بعضاً.
يارب أنا آسف..
أنا آسف أفتقد أمي أكثر مما أفتقد أم صديقتي.
أنا آسف لخشوعي في دعائي بالعافية حين أمرض أكثر من خشوعي لدعائي لتلك المريضة التي ترجتني بإلحاح أن أدعو لها.
أنا آسف أني أكذب فأكرر كل يوم لمن يشكو لي أنني أشعر بما يؤلمه مع أني بعد أن يُكمل شكواه أجد شهية للطعام وللشراب دون بأس.
أنا آسف استعجل إنتهاء حرب قامت منذ شهور ﻷنها تمس ما يهمني، لكني لا أكترث لحروب لها سنين في العالم.
أنا آسف يارب..
أنا آسف لنفاقي.. أزعم أن لا عنصرية في معاييري ثم لا يزعجني الدم على البشرة السوداء كما يزعجني على البشرة البيضاء.
أنا آسف أنني إنتقائي وعنصري تجاه مآسي أهل الأرض مع أنهم سواسية.
أنا آسف أنني أعيش يومي لنفسي بأنانية ولا أفكر كيف سيكون حال الأرض بعد 50 سنة.
أنا آسف أني لست كما أحببتني أن أكون رحمة للعالمين.
أنا آسف.. أنا آسف..
سامحني وأصلحني
ياااارب…