تختلف هموم الناس واهتماماتهم باختلاف أعمالهم وخلفياتهم وأحلامهم … لكن النظرة العميقة للناس تجعلك تفهم أن هناك هماً مشتركاً يحاول الجميع التظاهر بعدم وجوده مع أن تألمهم منه مستمر وعميق … ذلك الهمّ هو همّ الشعور بالوحدة في مساحة (ما) في حياتهم … يزداد هذا الشعور كلما كان الفرد لديه نكهته الخاصة ويمتلك نزعة فريدة لصنع دربه الخاص به.
من هذه الفكرة نشأت مقالات وليّ عزمي وبأسي … طوال خمس سنين وأكثر كانت السلسلة مستمرة عبارة عن مقالات تنزل بشكل شهري … إنها خلاصة تجربة ومعاناة شخصية في ظل غياب المرشد والمؤنس … هذه المعاناة صِيغت لك في كتابٍ واحد.
الشعور بالوحدة شعورٌ مؤلم خاصة للمتفردين … وكلنا كذلك … الرغبة في المشاركة والمناصرة والقبول أمور جوهرية لا يمكن أن نستغني عنها … لكن هيهات أن نحصل عليها حين نشعر أننا لوحدنا وأننا مرفوضين لسبب ما.
(وليّ عزمي وبأسي) يتمحور حول أكبر معاناة يعانيها البشر وهي الشعور بالوحدة … الإنسان إذا شَعر أنه وحيد فلا يهم من حوله … لا يهم كم معه … كم يمتلك … شعوره بالوحدة يمزقه ويحطمه…
من كان يشعر بأن معه شخص يفهمه، يؤمن به ويحبه ويشجعه بأنه يستطيع أن يواجه أعظم ما يمكن أن ترميه به الحياة.
(وليّ عزمي وبأسي) أشبه بالرفيق والمؤنس والصديق والمرشد … إنه يأخذك مرتبة مرتبة، ودرجة درجة من أول مقالة إلى آخر مقالة في رحلة ماتعة إلى حيث تصبح شخصاً سعيداً لديه رسالة في حياته ينسجم مع نفسه ينسجم مع هويته قادر أن يرى الحياة برؤية أكثر جمالاً.
(وليّ عزمي وبأسي) فيها رسائل لهؤلاء الذين يشعرون بالوحدة … لكل الناس … لكل الطبقات … لكل الأعمار … لا يهم إن كنت صغيراً كبيراً غنياً فقيراً متعلماً أو غير متعلم عليك ألا تشعر بالوحدة.
(وليّ عزمي وبأسي) مقالات ابتدأت من فن الممكن والتي تحطم بها إحساسك بأنك غير قادر أن تفعل شيء، ثمّ تتدرج المقالات من مرتبة إلى مرتبة تأخذك قليلاً قليلاً بأسلوب يجمع بين الأدب اللطيف … العبارات المشجعة المحفزة … الأمثال والقصص الملهمة ولقطات جميلة من الكون والطبيعة.
إنها تحفك وتدفئك وتؤنسك؛ ولذلك هو أشبه ما يكون بكتاب إرشادات، هو ليس كتاب للمتعة … هو كتاب للتطبيق؛ ولذا دوماً ننصح مَن يقرأ كتاب وليّ عزمي وبأسي … أن يأخذ الجرعة الصغيرة مقالة واحدة ثم يطبقها ثم ينتقل للمقالة الأخرى ثم يطبقها … وهكذا… وهذا سيجعل الاستفادة منه عالية جداً.
(وليّ عزمي وبأسي) مقالات صِيغت لتكون ذلك الرفيق الذي يُبعد شبح الوحدة عن الجميع … أسطر يجب أن تصل للجميع ليؤكدوا أن هناك من يشعر بهم … وأنهم على حق … وأن عليهم أن يصمدوا حتى نهاية الدرب حيث هناك نلتقي.
(وليّ عزمي وبأسي) خلاصة معاناة شخصية كنت أتمنى في بداية حياتي بأن يخبرني أحدهم بمثل هذا الكلام … شعرت بالوحدة لفترات طويلة … كان هذا قاسياً؛ ولذا كتبت هذه الأسطر حتى لا يعاني أحداً مما عانيتُ منه.
أتمنى أن يلهمك أنت شخصياً السعادة … وأن لا تشعر أبداً بوحدة … وأن تؤمن من أعماقك بأنك تستحق حياة رغيدة منسجمة … يعمها السلام الداخلي … منتجة … فيها رسالة جميلة تجعلك خالداً…